المحقق الحلي
807
المعتبر
فرع لو أحرم قبل الميقات ، فقتل صيدا " ، أو أكل طيبا " لم يلزمه كفارة ، لأنه ليس بمحرم وعليه نص أئمتنا عليهم السلام . الثالثة : لو نذر الإحرام بالحج من موضع معين لزم ، وإن كان قبل الميقات ويشترط وقوعه في أشهر الحج ، إذا كان الإحرام لحج أو لعمرة متمتع بها ، ولو كان لمفرده وجب مطلقا ، ذهب إليه الشيخان ، وربما كان لمستند ما رواه علي بن أبي حمزة البطايني ، تارة يرويه عن أبي عبد الله عليه السلام ، وتارة يقول كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام ( أسأله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة ، قال عليه السلام يحرم من الكوفة ) ( 1 ) . وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعت ( يقول لو أن أنعم الله عليه نعمة ، أو ابتلاه ببلية ، فعافاه من تلك البلية ، فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان ، كان عليه أن يتم ) ( 2 ) . وربما طعن في النقل بأن علي ابن أبي حمزة البطايني واقفي ، وكذا سماعة ، وبأن الإحرام قبل الميقات غير جايز ، ولا منعقد ، فلا يتناوله النذر ، لأنه نذر معصية ، بالنقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام . مسألة : ولا يتجاوز الميقات إلا ( محرما " ) ولو تجاوزه غير محرم عاد ، فإن لم يتمكن وكان تجاوزه عامدا لم يصح حجه ، وإن كان ناسيا " ، أو جاهلا ، أو لا يريد النسك ، عاد إن أمكن ، وإن تعذر أحرم من موضعه ، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ، وإن تعذر فإلي أدنى الحل ، ومع التعذر يحرم من مكة .
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 13 ح 2 و 4 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 13 ح 2 و 4 .